المحقق النراقي

102

مستند الشيعة

والثاني للصدوقين ( 1 ) ، والشيخين ( 2 ) ، بل أكثر الأصحاب ، كما في الخلاف ( 3 ) ، واختاره والدي العلامة - رحمه الله - ونسبه في اللوامع إلى أعيان القدماء ، وفي المعتمد إلى معظمهم ، وجعله المحقق في المعتبر أولى ، وفي الشرائع أحوط ( 4 ) ، وإن كان ظاهره فيهما وفي النافع التوقف ( 5 ) . لاستصحاب الحدث . ورواية ابن سنان المتقدمة ( 6 ) . ورواية حمزة بن أحمد : عن الحمام قال : " ادخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب " ( 7 ) الحديث ، المعتضدتين بالشهرة المتقدمة ، وبتكرر السؤال في الأخبار عن الماء الذي يرجع فيه غسالة الجنب ، وأنه كيف يصنع به حينئذ ( 8 ) ؟ واقترانها بما ولغت فيه الكلاب ( 9 ) ، وغير ذلك بحيث يتحدس ( 10 ) فيه وضوح عدم جواز التوضؤ والاغتسال منها ، عند الأصحاب الأطياب . واحتمال النفي في الأخيرة فلا يفيد عدم الجواز خلاف الظاهر ، بقرينة المعطوف عليه . وتجويز كون النهي لغلبة احتمال وجود النجاسة في المغتسل من الجنابة - كما

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 10 ، ونقل عنهما في المختلف : 12 . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 64 ، والطوسي في المبسوط 1 : 11 ، والنهاية : 4 . ( 3 ) الخلاف 1 : 172 . ( 4 ) المعتبر 1 : 88 ، الشرائع 1 : 16 . ( 5 ) المختصر النافع : 4 . ( 6 ) ص 43 . ( 7 ) التهذيب 1 : 374 / 1143 ، الوسائل 1 : 218 أبواب الماء المطلق ب 11 ح 1 . ( 8 ) الوسائل 1 : 216 أبواب الماء المضاف ب 10 . ( 9 ) الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 ، 5 ، 12 . ( 10 ) في " ق " : يحدس .